الشنقيطي

289

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

صحة وسلامة بناء البيت ، ووضعه البيت الذي من خصائصه أن يكون مثابة للناس وأمنا . فكيف لا يأمن هو نفسه من غزو الغزاة وطغيان الطغاة ، فصانه اللّه تعالى صيانة لمبدإ وجوده ، وحفاظا على أصل وضعه في الأرض ، ويكفي نسبته للّه بيت اللّه . وقد أدرك أبو طالب هذا المعنى بعينه إذ قال لأبرهة : أنا رب الإبل وللبيت رب يحميه . وأتى باب الكعبة فتعلق بها وقال : لا هم إن العبد يمنع رحله فامنع حلالك * لا يغلبن صليبهم ومحالهم عددا يوالك * إن يدخلوا البلد الحرا م فأمر ما بدا لك وقيل : إنه قال : يا رب لا أرجو لهم سواكا * يا رب فامنع منهم حماكا إن عدو البيت من عاداكا * إنهم لن يقهروا قواكا